خدمة كتاب الله شرف للجميع

المقال
خدمة كتاب الله شرف للجميع
3615 زائر
09-03-2011
الهيئة المشرفة

خدمة كتاب الله شرف للجميع

إن خدمة القرآن الكريم وما لها من شرف وفضل أكبر من أن نلم بها في مقال أو بحث، لكن حسبنا في هذا المقام أن نشير إلى أهم المسائل المتعلقة بهذا الموضوع في ضوء متغيرات الواقع، ومتطلبات العصر.

إذا تتبعنا جهود الأمة في خدمة القرآن الكريم، في واقعنا اليوم واستقصينا أشكال وأوجه هذه الجهود نجدها تصب في ثلاث اتجاهات رئيسية:

الأول: خدمة القرآن الكريم من خلال تحفيظه وتدريس العلوم التي تعين على فهمه، وهذه المهمة تقوم بها جمعيات التحفيظ ودور القرآن والمؤسسات المعنية بهذا الأمر، وقد شهدنا مؤخرا حركة نشطة في تحفيظ القرآن الكريم، بين مختلف فئات وشرائح المجتمع، وهذه الرسالة الجليلة تحتاج إلى فئة نبيلة للقيام بها والحفاظ عليها ورعايتها.

الثاني: خدمة القرآن الكريم من خلال تقديم الدعم والمساعدة، ورعاية مؤسسات التربية والتعليم التي تعنى بتحفيظ القرآن الكريم، لأن نجاح مثل هذه المشاريع لا يتم دون انتداب طائفة ممن أجرى الله على أيديهم الخير للقيام به وتعهده، فهو مشروع الأمة، مشروع إعداد القراء، وتخريج الحفظة والعلماء، وقد لاحظنا في الآونة الأخيرة تناقصا نسبيا في تقديم الدعم المادي والمعنوي للهيئات المعنية بتحفيظ القرآن الكريم، وهذا لا يساعد هذه الهيئات على القيام بدورها المؤمَّل في خدمة كتاب الله الكريم، فهذا الجانب يشكل قاعدة للانطلاق وأساس للبقاء والاستمرار.

الثالث: خدمة كتاب الله تعالى من خلال التقنيات الحديثة، والوسائل العصرية، فلما كانت الظروف تتغير، وأحوال الناس تتبدل، ووسائل التعليم كل يوم تتطور، كان لا بد لخدام القرآن أن يواكبوا هذا التغيرات، ويوظفوا كل ما يعين على خدمة كتاب الله تعالى.

ويمكن أن نقول إن المسلمين اليوم قد قطعوا أشواطا مهمة في خدمة كتاب الله تعالى عبر الوسائل العصرية، بكافة أشكالها، بدءا من الإعلام والقنوات الفضائية والإنترنت مرورا بأجهزة العرض المتطورة وانتهاء بالحاسب الآلي، وما يجب التنبيه عليه هنا هو أن التغيرات التي تمر بالمجتمعات سريعة ومتعددة لدرجة يصعب استيعابها والتعايش معها أحيانا،

هذه لمحة سريعة جدًّا عن أشكال وأوجه خدمة القرآن الكريم في العصر الحديث، وهي كثيرة ومتنوعة لا يسع المقام ولا المقال لذكرها جميعا، وقد أصبح حريا بالمسلمين اليوم الاهتمام أكثر بكافة هذه الاتجاهات، والاستفادة من المكتسبات الجديدة، حتى يظفروا بشرف خدمة كتاب الله تعالى، وتحصل لهم الخيرية التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ”خيركم من تعلم القرآن وعلمه“.

وبالله التوفيق

   طباعة 
2 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/1000
تعليقك
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي
جديد المقالات
جديد المقالات
دور الأسرة في انحراف الأولاد - ركــــن الــمــقــــالات
وداعا رمضان - ركــــن الــمــقــــالات
وقفات مع عيد الفطر - ركــــن الــمــقــــالات

ملاحظة: للتصفح بدون مشاكل المرجو اسخدام جوجل كروم

RSS

Twitter

facebook

Youtube

دخـــول الأعــضـــــاء
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
عدد الزوار
انت الزائر :365311
[يتصفح الموقع حالياً [ 59
الاعضاء :0الزوار :59
تفاصيل المتواجدون
الاحصائيات
لهذا اليوم : 1177
بالامس : 3928
لهذا الأسبوع : 7690
لهذا الشهر : 101605
لهذه السنة : 101583
منذ البدء : 6764134
تاريخ بدء الإحصائيات : 18-3-2011
بـحـث فـي الـمـوقـع
البحث في
شعارنا