أطفال القرآن يتألقون بجمعية الإمام أبي شعيب الدكالي

الخبر
أطفال القرآن يتألقون بجمعية الإمام أبي شعيب الدكالي
2476 زائر
29-06-2014

أطفال القرآن يتألقون بجمعية الإمام أبي شعيب الدكالي


أقيم مؤخرا بسلا مع نهاية الموسم الدراسي الحالي ،وفي جو رباني بهيج ،الحفل الختامي لقسم الأطفال بجمعية الإمام الحافظ أبي شعيب الدكالي لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس علومه
في بداية هذا الحفل الذي استهله التلميذ فهد الشواوطة بتلاوة آيات من محكم الكتاب، ونشطه الأستاذ معاذ السحابي المشرف عن قسم الأطفال، ألقى الشيخ الواعظ والخطيب المفوه يحيى المدغري مدير معهد ابن القاضي للقراءات كلمة ترحيبية بالحضور الكريم من آباء وأمهات وأطفال ومهتمين بتحفيظ كتاب الله ،أبرز فيها دور التنشئة الربانية القرآنية للأبناء وكيف يمكن في مثل هذا اليوم الذي هو من الأيام الخالدة عند الله،نسيان الآباء لكل ماتحملوه من متاعب وهم يجنون
ثمار ما حفظه وما تعلمه الأبناء من قرآن ودروس في الدين، مؤكدا في ذات السياق على أن
الله تعالى سيسأل الآباء والأمهات عن الأبناء قبل أن يسأل الأبناء عن الآباء والأمهات، وموضحا أيضا أن تعليم القرآن ليس من نوافل الطاعات بل هو أصل من أصول الدين .
وأورد الشيخ الفاضل هنا حديثا نبويا انشرحت له قلوب الآباء والأمهات وأثلج صدورهم لما استمعوا إليه يبشرهم بأن الله تعالى سيضع تاجا من الوقار على رأسي الوالدين المتعهدين بتحفيظ وتعليم القرآن لأبنائهما وأن ضوء هذا التاج أعظم من ضوء الشمس .


وتأسف الشيخ الجليل في الختام على حال الأمة الإسلامية والتي كانت تقود القافلة البشرية بفضل القرآن الكريم، فأصبحت اليوم تعيش على ضفافها .
وتناول الكلمة بعدئذ الشيخ المقرئ الحافظ محمد السحابي مؤسس مدرسة ابن القاضي للقراءات والمشهود له بسعة علمه القرآني في المشرق والمغرب، حيث أوضح أن الجلوس مع القرآن هو مأدبة الله كما جاء في حديث ابن مسعود، وأن الذين يتعلمون القرآن ويعلمونه هم أهل الله وخاصته،داعيا في معرض حديثه الآباء إلى تحمل مسؤولياتهم في تعليم أبنائهم للقرآن الكريم
وليفرحوا بعد ذلك كيف ما شاءوا بنعمة الاصطفاء ونعمة القرآن ،لأن الفرح بالنجاح في حفظ القرآن وتعلمه -يضيف الشيخ الفاضل-قد أمر الله به وحث عليه ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) أي خير مما يجمعون من حطام الدنيا.

وبعد انتهاء الكلمة التي ألقاها السيد داوود الخمار نيابة عن الآباء والأمهات وشكر فيها كل الأساتذة وعددهم 14 بالجمعية والأطر الإدارية على جهودهم الحثيثة في تدريس وتوجيه وتخريج جيل القرآن ،تمت المناداة على ثلة من رياحين الجمعية ،إناثا وذكورا، الواحد تلو الآخر لتلاوة آيات محكمات من الذكر الحكيم مما حفظوه وأتقنوا تجويده وفق الأحكام والقواعد، ثم شرع بعد ذلك الأستاذ معاذ السحابي في عرض حصيلة العام الدراسي بقسم الأطفال عبر شاشات بصرية
وفت بالغرض بعدما غصت القاعات بالحضور المكثف، وأوضح في هذا السياق، أن الجمعية تضم حاليا 340 تلميذ وتلميذة + 80 مسجل للعام القادم و 150 في حالة انتظار، وأن الدروس الملقنة
تشمل تحفيظ القرآن وعلومه والفقه والحديث والعبادات حسب مستويات التلاميذ بالإضافة إلى المساهمة في تهذيب السلوك والمواظبة وحثهم على الخلق والإبداع كإنجاز قصص مصورة حول قيمة إسلامية باللغتين بنادي الإعلاميات بمقرالجمعية
وبعد تكريم أسرة نموذجية كل أعضائها يدرسون بالجمعية ومنحهم شهادات و جوائز تشجيعية ، تم الاحتفاء بكل أعضاء هيئة التدريس وكذا المشرف عن قسم الأطفال لعظم المجهودات التي يبذلونها
ومنحوا جوائز تقديرا لتضحياتهم.
ثم جاءت اللحظة الفاصلة التي توقف فيها الزمن وأدمعت فيها أعين الآباء والأمهات فرحا بفلذات أكبادهم وهم يقفون وكأن على رؤوسهم نياشين خيطت من نورالقرآن، حيث تم تتويج تلاميذ الإعدادي والتأهيلي المتمين لحفظ ما بين نصف وثلثي القرآن وزيادة ومنحهم أجهزة كمبيوتر لوحي من الصنف الرفيع، وهم على التوالي : أحمد خليل ديدي نائلة الرقيبي محمد اشماعو إسراء مضمر عادل زكريا .